تسع سنوات عجاف

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صباح يوم الجمعة كنا نتناول فطورنا في صالة البيت (أذكر ذلك المشهد وكأنه حدث قبل أيام وليس قبل تسع سنوات) حين بدأ أخي أحمد –ذو السبع سنوات حينها- بسرد حلمه الذي رآه ليلة الجمعة.

كان يقول بأنه رأى جنود الصهاينة بالقرب من بائع الفلافل في حينا وحدثت بعض الأحداث هناك  ❓

كان حلماً غريباً فماذا حدث كي يحلم هذا الطفل بالصهاينة 😐 ، لا أذكر حينها أي نشاط عسكري يُذكر

ولربما ضحكنا على كلامه وحلمه ،فنحن لم نكن لنتنبأ بما هو آتٍ في ذلك اليوم المشئوم..

كنت حينها لا زلت طفلة بإحدى عشرة سنة لا أكثر . 🙂

كلما حاولت تذكر ذلك اليوم ،الموافق لـ 28-9-2000 م (الجمعة) ، يخطر ببالي دخان اشتعال عجلات السيارات والتي تنم عن قمة غضب حارقيها .. وأذكر الحجارة التي كانت متناثرة في باحات الأقصى والذي لم تغب صورته عن شاشات التلفاز منذ أن دخل ذلك اللعين –شارون– باحة المسجد الأقصى..

لتندلع من فورها انتفاضة الأقصى الثانية 😥

والتي راح ضحيتها آلاف الجرحى والشهداء ، وبطبيعة الحال تشردت آلاف الأسر وترمّلت آلاف النساء وووو

وماخفي كان أعظم  😕

هاهي تسع سنوات قد خلت يا أقصانا ، أكثر من 10 آلاف أسير وأسيرة يقبعون خلف القيود والسجون

تسع سنوات وأقصانا ما زال أسيراً…

تسع سنوات والكثيرون لم يتعلموا بعد بأن هذه الحياة فانية وحقيرة

تسع سنوات ومازلنا في جدال وصراع شيطاني ولعبة الكراسي لم تنته بعد !

تسع سنوات ومازلنا نسمع تلك الكلمات المملة والشعارات التي تشعرك بالغثيان ، فهي لا تخرج من قلوب صادقة وإنما شفاه اعتادت على كثرة الكلام فما عادت تأبه بكثرة الوعود او قلتها فبكلتي الحالتين لا وفاء بالعهد ..

تسع سنوات وكل يوم نقول النصر غداً فنجد أن غداً أسوأ من اليوم ، واليوم أسوأ من أمس

وكما قالوا نحب الحياة غداً.. عندما يصل الغد سوف نحب الحياة .. ونحن هكذا نقول غداً سوف ننتصر عندما يصل الغد سوف ننتصر…

ولكن كيف يأتي النصر ونحن جلوس ، كيف يأتي مادمنا ظالمين لأنفسنا ولغيرنا ، فلنتق الله حتى يجد لنا مخرجاً ويرزقنا النصر المبين a

ومع كل هذا فلا أنسى نشوة النصر التي كانت تحل بنا عند سماعنا خبر نجاح عملية استشهادية والتي كانت تثلج الصدور وتذكرنا بأنه ما بعد الضيق إلا الفرج بإذن الله 🙄

وأتمنى من الله في هذه الذكرى أن يطهر أقصانا من دنس الصهاينة وأن يوحد صفوفنا ويقوّ عزائمنا ويفك قيد أسرانا ويشفِ جرحانا ويتقبل شهداءنا وريرحمنا برحمته التي وسعت كل شئ

آمين يارب العالمين

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

LuLu

Advertisements

7 thoughts on “تسع سنوات عجاف

    • الله يفرجها ع الحميع يارب
      وان شاء الله بنبقى صامدين على أرض الرباط ولكن نريد أن نكون نحن اللاعبين والفاعلين في هذه الأرض الطيبة ، ولا نقف كغيرنا من المتفرجين ..

  1. الله يفرج الحال يااارب
    صار هادا الحال هو الحال الطبيعي النا يعني لو بطل فيه انتفاضه وقتال وحصار بنقول لأ ااحنا مش عايشين صح:S

    الله ياارب يفرج الحال على الجميع..ويفرح الجميع 😉

    • 😀 فعلا لسا امبارح كنا بنقول انو الجو في غزة دايما فيه حركة مش زي باقي الدول حياتهم مملة ومفيش فيها اي اشي هيك مثير 😆
      وربنا يفرحك بلكي بتريج منك 😉

  2. هالواحد محتار شو ولا شو يقول
    لاكن باعلق على هالنقطه الشائكه التى تدمى القلوب

    النصر كيف يأتي مادمنا ظالمين لأنفسنا ولغيرنا

    كنت باعرف من يٌرٍد الهجره دائما هم الشباب لاكن هالايام سمعتها عشرات المرات ليس من الشباب بل للاسف من كبار السن والمصيبه الاكبر من كبار التجار
    فعندما تسئله لماذا ! ولماذا فى هذا الوقت بذات! لم لم يكن من قبل؟؟؟؟؟
    يرد قائلا عندما كانت الانتفاضة الاولى كنا نتحمل الظلم والاغلاق والمنع وكل اشكال الظلم لانه كان من بنى يهود فلنا فيه اجر الرباط بالصبر لاكن اليوم على من اصبر على اخى من يظلمنى هو أخى ابن جلدتى ومن يغلق ويمنع هو اخى فلاخير فيها

    والصلاه على الحبيب تشفى القلوب

  3. هذا هو اصل المعضلة ..!
    فالأخ قد يقتل أخيه في هذه المعمعة الشيطانية وقد حدث ذلك بالفعل
    ربنا يهدي الجميع لسبيل الرشاد
    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

  4. التنبيهات: تجمع المدونين الفلسطينيين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s